أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
39
مجموع السيد حميدان
إحدى الحواس الخمس ، والمخالف في العلوم الضرورية كلها لا يوصف بأنه غالط ولا جاهل بها ، ولكن يقال مكابر ومتجاهل . ومن العلوم ما جعل اللّه سبحانه طريقه النظر في الأدلة العقلية والاستدلال بما حضر من المنظور فيه على ما غاب بطريقة القياس العقلي ، والمخالف فيه يوصف بالغلط وبالجهل . ومنها : ما جعل اللّه سبحانه طريق معرفته خبر من يجب قبول خبره إما لحكمته وهو اللّه سبحانه وتعالى ، وإما لعصمته وهو النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، أو من شهد له النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالصدق نحو كافة الأمة أو جماعة العترة ، وإما لأجل وجوب طاعته وهو الإمام السابق ، والمخالف لخبر اللّه سبحانه ولخبر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولإجماع الأمة كافر بالإجماع ، والمخالف لإجماع العترة - عليهم السّلام - مختلف في كفره ، والمخالف لخبر الإمام السابق رافض وعاص للّه ولرسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ إذ « 1 » ] لا فرق بين وجوب طاعته وطاعته رسول اللّه « 2 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وكل من طلب علما من غير هذه الطرق فهو متوهم ومتظنن ومخترص ، ومن هنا يعلم بطلان القول بعقول ونفوس وجواهر ليست بأجسام ولا أعراض ، ومن هذا الأصل يعلم غلط كل مخالف لأئمة العترة - عليهم السّلام - . [ الكلام في ذكر جملة من الأسماء ] وأما الكلام في ذكر جملة من الأسماء : فالغرض به التنبيه على معرفة اختلاف فوائدها ، وكثرة مغالطها ، وذلك لأنها على ضربين : صحيحة وباطلة .
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - نخ ( أ ) : رسوله .